حجم التعطيل الذي احدثه الاحتلال في إمكانيات إحلال الواردات من منتجات قطاع الصناعة التحويلية وتأثيرها على التنمية الاقتصادية في فلسطين

Read full text
Authors: حيدر رمضان حسين حجه
Cited by: 0

Abstract

نظرًا لما يمثله قطاع الصناعة التحويلية من أهمية استراتيجية في إحلال الواردات وبالتالي دعم مسار التنمية المستدامة، ولأثره الواضح في تعزيز النمو الاقتصادي، والتخفيف من التحديات الاقتصادية الناجمة عن اختلالات الهيكل الإنتاجي في فلسطين، سعى هذا البحث إلى تحليل أبرز العراقيل والتحديات التي تواجه تطور هذا القطاع الحيوي، وتناول بالدراسة التشوهات البنيوية والإنتاجية المتراكمة جراء الاحتلال، والتي تُعد من أبرز المعوقات أمام تقدم القطاع الصناعي الفلسطيني. يتمثل الهدف المركزي للدراسة في استكشاف مدى القدرة على إحلال المنتجات المحلية محل الواردات ضمن قطاع الصناعة التحويلية، وحجم التعطيل الذي احدثه الاحتلال في ذلك، وما يمكن أن يترتب من آثار اقتصادية تنموية داخل فلسطين. لتحقيق هذا الغرض، تم تبني منهجية متعددة الأبعاد، جمعت بين الأسلوب الوصفي والمنهج الارتباطي لتحليل البيانات، إلى جانب توظيف المنهج التاريخي القائم على دراسة البيانات والمصادر المكتبية، من أجل فهم واقع هذا القطاع. واعتمدت الدراسة على تحليل البيانات الصناعية للفترة الممتدة بين الأعوام (1996-2022)، حيث جُمعت البيانات ذات الصلة، وتم تنظيمها وتصنيفها لتسهيل معالجتها إلكترونيًا باستخدام برامج معالجة الجداول. كما تم إجراء تحليل شامل لواقع الإنتاج، التصدير، الاستيراد، والاستهلاك، بهدف التعرف على حجم الموارد المعطلة من قبل الاحتلال، وبيان الفرص المتاحة امام هذا القطاع، واستكشاف السبل الكفيلة بإعادة تفعيلها وتطوير أداء هذا القطاع المحوري، وذلك لما له من دور فاعل في تحقيق التنمية. كذلك، جرى تحليل الاتجاهات والعلاقات القائمة داخل القطاع، ووضع مجموعة من التنبؤات المستقبلية ضمن ثلاثة سيناريوهات محتملة، وقد خلُص البحث إلى مجموعة من النتائج: وجد أن أكبر مساهمة في الصادرات الصناعية الفلسطينية جاءت من عدد محدود من الصناعات التي تُعد الأكثر نشاطًا، وفي مقدمتها: صناعة المواد الغذائية والمشروبات، وصناعة منتجات المطاط واللدائن، إلى جانب الصناعات المرتبطة بالمعادن غير اللافلزية وصناعة الأثاث. كما سجّلت قطاعات أخرى معدلات تصدير ملحوظة، شملت: صناعة التبغ، الصناعات الجلدية (بما فيها دبغ الجلود وتصنيع الحقائب والأحذية)، المنتجات الخشبية، إضافة إلى الصناعات الكيميائية والدوائية، وصناعة الفلزات الأساسية، فضلاً عن الصناعات المعدنية غير المرتبطة بالآلات. بلغت نسبة وتقديرات التعطيل في إسهام قطاع الصناعة التحويلية في الاستهلال خلال الأعوام (1996-2022)، حوالي (30%)، من مجمل الاستهلاك، وبقيمة نحو (68) مليار دولار وفق السيناريو الأول. وبنسبة بلغت حوالي (69%)، وبقيمة نحو (89) مليار دولار وفق السيناريو الثاني. وبنسبة بلغت حوالي (135%)، وبقيمة (124) مليار دولار وفق السيناريو الثالث. وجد أن غالبية الفروع ضمن الصناعات التحويلية الفلسطينية تمتلك إمكانات حقيقية للمساهمة في إحلال الواردات، وهو ما من شأنه أن يُعزز من الحصة السوقية للمنتجات المحلية ويزيد من قيمتها المضافة، ويُقلّل في الوقت ذاته من الاعتماد على السلع المستوردة، الأمر الذي قد ينعكس إيجابًا على الميزان التجاري الفلسطيني. وتبرز ضمن هذا السياق مجموعة من الصناعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها: صناعة المشروبات والمواد الغذائية، منتجات المطاط واللدائن، المنتجات المعدنية غير اللافلزية، وصناعة الأثاث. وتليها صناعات أخرى واعدة مثل: منتجات التبغ، معالجة الجلود وتصنيع الأحذية والحقائب، المنتجات الخشبية، الصناعات الكيميائية، الفلزات الأساسية، والمعادن المصنّعة غير المرتبطة بالآلات.

Fields of Study & Subjects

Global trade and economics Socioeconomic Development in MENA Economic Theory and Policy

Publication details

Journal / source
Al-Mağallaẗ Al-ʿarabiyyaẗ lil Ādāb wa Al-Dirāsāẗ Al-Insāniyyat
Volume
10
Issue
38
Pages
705–742
Publication date
1 January 2026
Language
AR