اللامذهبية الفقهية وما تثيره من مسائل أصولية Non-sectarian jurisprudence and the fundamental issues it raises
Abstract
إن من رحمة الله تعالى بعباده، أن أذن بالاختلاف بين المجتهدين في فروع الفقه الظنية في سائر أبواب الفقه من عبادات ومعاملات، فتنوعت الآراء وتعددت المذاهب، وكان هذا التنوع والتعدد باعثا لعدد من الأسئلة من طلاب العلم وعوام الناس، ومن أشهر هذه الأسئلة: هل يلزم المسلم أن يتمذهب بمذهب من المذاهب الفقهية؟ وهل يجوز للمسلم أن يتنقل بين المذاهب؟ وهل لمن التزم مذهبا أن يخرج عنه لدليل أو لحاجة أو لغير ذلك؟ وهل للمسلم أن يلفق بين المذاهب أو يتتبع رخصها؟ وقد حاولت الإجابة عن هذه التساؤلات وغيرها مما اقتضاه البحث.وعلى الرغم من أن هذه الأسئلة ليست محدثة، بل أجاب عنها العلماء الأوائل إجابات بينة لا لبس فيها ولا غموض ولا خفاء، إلا أنني لاحظت تنازعا كبيرا وخلافا عاصفا بين تيارين كبيرين في الأوساط العلمية الشرعية يتمحور حول مدى لزوم التمذهب أو عدم لزومه، فأحدهما يدعو إلى اللامذهبية في العمل والفتيا وينكر التمذهب ويمنعه، والآخر ينكر اللامذهبية ويعتبرها بدعة محدثة في الدين، بل أخطر بدعة تهدد الشريعة وتهدم الدين؛ ولما كان الحال كذلك، وكانت الحاجة ماسة إلى تحرير هذه المسألة، حاولت في هذا البحث تحريرها تحريرا علميا، إذ بينت فيه محل الاتفاق، ومحل الخلاف بين هذين الاتجاهين، وبينت آراء العلماء المتقدمين بشأنها، وذلك بعد أن حررت معنى اللامذهبية في التقليد، مع تمييزها عما يشبهها، وبينت أنواعها وفوائدها ومضارها، وعنونت لذلك: بـ"اللامذهبية الفقهية وما تثيره من مسائل أصولية"، وختمت البحث بعدد من النتائج والتوصيات ذات الصلة بالموضوع.
Fields of Study & Subjects
Islamic Thought and Society Studies
Qur’anic Interpretation Studies
Islamic Studies and History
Publication details
- Journal / source
- Maǧallaẗ al-'ulūm al-Qānūniyyaẗ wa-al-Iqtiṣādiyyaẗ/Maǧallaẗ al-'ulūm al-Qānūniyyaẗ wa-al-Iqtiṣādiyyaẗ
- Volume
- 68
- Issue
- 1
- Pages
- 665–986
- Publication date
- 1 January 2026
- Language
- AR