دور السلطة والعلماء في أرساء قواعد الحكم العثماني

Read full text
Authors: تسنيم محمد حرب
Cited by: 0

Abstract

يتناول هذا البحث دراسة لتكامل العلاقة بين السلطان والعلماء في إرساء أسس الانضباط والإدارة، مع التركيز على كيفية تحقيق توازن فعّال بين السياسة والإدارة ضمن منظومة الحكم العثماني. إذ ممارسات السلطة من أهم الأدوات التي يستخدمها الحكام لتوجيه الجهاز الإداري وضبط سير العمل، لضمان تحقيق العدالة والاستقرار، وهو أمر ظل محوريًا في تطور أنظمة الحكم لاحقًا.يركز البحث أيضًا على الدور الذي قام به العلماء في صياغة نصائح الإصلاح والإرشادات السياسية، التي تم توثيقها في نصوص سياسيةوتُستخدم فيها تراكيب لغوية وتوكيدية لإرساء نظام انضباط يفرض الطاعة على طبقات الجهاز الإداري.وفي هذا السياق، يُبرز البحث أهمية التحذيرات والتهديدات السلطانية في الممارسات الرسمية، التي تعكس حرص السلطان على ضمان عدم التفريط في تنفيذ الأوامر، وتُظهر كيف أن استخدام كلمات مثل "غضب" و"اضطراب" و"انفعال" كان وسيلة لغوية لتأكيد الطابع الإلزامي للقرارات السلطانية. كذلك توضح الدراسة تراكيب التأكيد والتحذير التي استخدمت كلمات عربية وفارسية لتعزيز رسالة السلطةويعكس هذا الخطاب السلطاني تعزيز الانضباط داخل الدولة، من خلال آليات لغوية تستهدف التأثير النفسي والسلوكي على المسؤولين والرعايا. كما يُبيّن البحث أن العلماء كانوا شركاء فعليين في هذه العملية، إذ لم يقتصر دورهم على النصائح الأخلاقية والسياسية فحسب، بل ساهموا في صياغة هذه القرارات والممارسات السلطانية وتوجيهها بما يتوافق مع القيم الشرعية، مما جعل دورهم أساسًا في حفظ استقرار الدولة وتحقيق العدالة.التكامل بين السلطة والعلماء شكلّ أداة فعالة لتأمين الإدارة السياسية والانضباط داخل الدولة، حيث جمع بين الردع القانوني والتوجيه الديني، ، مما ساعد على بناء منظومة إدارية متماسكة ، وأتاح للحكم السياسي الاستمرار في ظل ظروف متغيرة.

Fields of Study & Subjects

Ottoman Empire History and Society Historical Turkish Studies Islamic Studies and History

Publication details

Journal / source
مجلة کلیة الآداب جامعة الفیوم
Volume
18
Issue
1
Pages
521–580
Publication date
1 January 2026
Language
AR