مسئولية الدولة عن الإغفال التشريعي The State's Responsibility for Legislative Omission "Comparative Study
Abstract
في إطار رقابة دستورية القوانين، لبيان اتفاق النص التشريعي أو مخالفته للدستور، اتجه القضاء إلى مـد نطاق الرقابة الدستورية، لتشمل، علاوة على النشاط الإيجابي للمشرع، أيضاً سلوكه السلبي، المتمثل في امتناعه عن التنظيم، أو التنظيم القاصر، وذلك انطلاقاً من الأساس القانوني المتمثل في ضمان مبدأ سمو الدستور.وفعالية الرقابة على الإغفال التشريعي، تستدعي ألا تقتصر تلك الرقابة على إعلان عدم دستورية القانون أو الإغفال التشريعي المخالف للدستور من قبل القضاء الدستوري، وإنما يجب أن تمتد تلك الرقابة لتشمل التعويض عن الأضرار الناجمة عن القانون أو الإغفال التشريعي غير الدستوري، تأسيساً على خطأ المشرع المتمثل في إصداره، أو عدم إصداره النص التشريعي، بالمخالفة لمبدأ تدرج القواعد القانونية، عن طريق مخالفته للدستور، ومن ثم فإذا ترتب على هذا الخطأ إصابة بعض الأفراد بأضرار، وقامت علاقة السببية بين خطأ المشرع والضرر الذي أصاب الأفراد، ففي هذه الحالة تقوم مسئولية الدولة بتعويض المضرورين من جراء خطأ المشرع، وذلك أسوةً بما تطور إليه قضاء مجلس الدولة الفرنسي، ابتداءً من قضية لافلوريت عام 1937 التي قرر فيها مسئولية الدولة عن القوانين، على أساس المسئولية دون خطأ، مروراً بإقراره مسئولية الدولة عن القوانين المخالفة للمعاهدات الدولية، كحكمه في قضية جارديديو عام 2007، وصولاً إلى إقراره المسئولية عن القوانين عير الدستورية، من خلال أحكامه الثلاثة الصادرة بتاريخ 24 ديسمبر 2019، والتي، وإن قضى فيها بالرفض، إلا أنه أقـــــر فيها مبـــدأ مسئــولية الدولة – وفقاً لضوابط معينة – عن تعويض الأضرار الناشئة عن القوانين غير الدستورية، استناداً إلى خطأ المشرع بإصداره القانون بالمخالفة للدستور، ومن ثم تنطبق تلك المسئولية على امتناع المشرع عن التشريع، أو التنظيم القاصر، بالمخالفة للدستور.
Fields of Study & Subjects
Comparative constitutional jurisprudence studies
Administrative Law and Governance
Comparative International Legal Studies
Publication details
- Journal / source
- مجلة بحوث الشرق الأوسط
- Volume
- 14
- Issue
- 126
- Pages
- 1–64
- Publication date
- 1 February 2026
- Language
- AR