حجية قول الصحابي عند الشافعي بين التأصيل الأصولي والقراءة الحداثية مستل من رسالة دكتوراة بعنوان: الكتابات الحداثية المعاصرة وموقفها من الإمام الشافعي (المتوفى: 204 هـ)، دراسة أصولية فقهية.
Abstract
يتناول هذا البحث مسألة حجية قول الصحابي بوصفها من الأصول التشريعية التي لها أثر بالغ في بناء الفروع الفقهية داخل المذهب الشافعي. وقد تم تقسيم البحث إلى مبحثين رئيسين:في المبحث الأول، عُرض مفهوم الصحابي لغةً واصطلاحًا، مع بيان الفارق بين تعريف المحدثين والأصوليين، حيث اتسع المفهوم عند المحدثين ليشمل من لقي النبي ﷺ ولو ساعة، بينما ضيّقه الأصوليون باشتراط طول الصحبة والتلقي. ثم بيّن البحث موقف الإمام الشافعي من حجية قول الصحابي، موضحًا أن الشافعي يُقدّم أقوال الصحابة، لا سيما الخلفاء الراشدين، بعد غياب النص والإجماع، ويعتبر قول الصحابي حجة إذا لم يُعرف له مخالف من الصحابة، مما يدل على ضبطه للمسألة دون أن يُغلق باب الاجتهاد. أما المبحث الثاني، فقد خصص لنقد القراءة الحداثية لموقف الشافعي، وركّز على طرح د. نصر حامد أبو زيد، الذي اعتبر أن الشافعي يقدّس الصحابة ويرفع أقوالهم إلى منزلة النص، بدافع أيديولوجي. وقد فنّد البحث هذه المزاعم، مبيّنًا أن الشافعي فرّق بين مقام الصحابة كجيل له فضل السبق، وبين حجية أقوالهم التي تُوزن بالدليل، وأن ترجيحه لبعض أقوالهم ليس تقديسًا، بل استدلالًا قائمًا على قواعد أصولية.وقد خلص البحث إلى أن الإمام الشافعي اعتمد قول الصحابي كحجة مرتّبة بعد النص والإجماع والقياس، بشروط دقيقة، وأن اعتراضات الاتجاه الحداثي في هذا الباب تعاني من ضعف في المنهج وتجاوز في التأويل، مما يستدعي إعادة قراءة التراث الأصولي ضمن سياقه المعرفي دون إسقاطات أيديولوجية.
Fields of Study & Subjects
Qur’anic Interpretation Studies
Islamic Thought and Society Studies
Islamic Studies and History
Publication details
- Journal / source
- Maǧallaẗ Kulliyyaẗ Dar Al-ʿulūm - Ǧāmiʿaẗ Al-Fayūm
- Volume
- 69
- Issue
- 1
- Pages
- 223–240
- Publication date
- 1 January 2026
- Language
- AR