حكم المسح على الخفين: دراسة فقهية مقارنة

Read full text
Authors: علي بن سعيد بن علي غفرم الشحري
Cited by: 0

Abstract

يتناول هذا البحث مسألة حُكم المسح على الخُفَّين، باعتبارها مِن المسائل الفقهية المتعلقة بأحكام الطهارة، وذلك مِن خلال دراسة فقهية مقارنة بيْن المذاهب السِّتة: الإباضية، الحنفية، المالكية، الشافعية، الحنابلة، والظاهرية. وقد اعتنى الباحِثُ بذِكرِ كلِّ قول مع أدلته، ومناقشة تلك الأدلة ووجوه الاستدلال بها، والردود عليها، وصولًا إلى الراجح مِن الأقوال. وقد اتَّبَعْتُ في البحث المنهج المقارن؛ وذلك مِن خلال مقارنة أقوال الفقهاء في المسألة، والمنهج الاستدلالي؛ وذلك مِن خلال عرض الأدلة وبيان وجه الاستدلال فيها ومناقشتها. وقد بدأ البحثُ بتعريف المسح على الخفين، ثم عَرَض الأقوال الفقهية للمذاهب المختلفة؛ فقد ذهب جمهور العلماء مِن الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، والظاهرية إلى جواز المسح على الخفين، مستدلين بآية الوضوء مِن سورة المائدة على قراءة الجَرِّ في قوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: 6]، وبأحاديث نبوية متواترة قولًا وفعلًا وتقريرًا عن النبي ﷺ، كما استدلوا بالإجماع المنقول عن الصحابة رضوان الله عنهم. وذهب الإباضية إلى القول بعدم الجواز، مستندين إلى ظاهر آية المائدة التي تأمر بغسل الرجلين، وإلى بعض الأحاديث التي فيها توعُّد لمن لم يغسلْ عَقِبَيه، وإلى آثارٍ عن بعض الصحابة تُنكِرُ المسح، كما ذكروا بعض الاستدلالات العقلية. وقد رجّحَ الباحثُ قول الجمهور القائلين بجواز المسح على الخُفين، لعِدّة أسباب، أهمها: ما ثبت فيه من نصوص متواترة، ولأنه القول الذي عمِلَت به الأُمة سلفًا وخلفًا، ولم يخالفْ هذا القول إلّا القليل، فلا يُعتَد بخلافهم هنا. وهو الموافِق لمقاصد الشريعة في رفع الحرج والتيسير.

Fields of Study & Subjects

Qur’anic Interpretation Studies Islamic Thought and Society Studies Medical Research and Islamic Perspectives

Publication details

Journal / source
International Journal of Fiqh and Usul al-Fiqh Studies
Volume
10
Issue
1
Pages
39–60
Publication date
30 January 2026