من إستراتيجيات الخطاب الترسلي الظرفي عند العرب من عصر صدر الإسلام حتى عام (656ه) - مقاربة تداولية.

Read full text
Authors: فاطمة بنت جابر المسهري
Cited by: 0

Abstract

تهدف هذه الدراسة إلى الكشف عن بعض إستراتيجيات التخاطب في الخطاب الترسلي الظرفي للعرب من خلال انتخاب بعض النماذج المختارة بين عامي (1-656هـ)، ويعتمد الخطاب الترسلي الظرفي على سرد الوقائع في مراسلات الساسة، والعلماء والمفكّرين والأدباء؛ حيث شكَّل الخطاب الرسائلي الظرفي العربي القديم نموذجًا تواصليًّا مهمًّا، اعتمد على طرفي الخطاب في العملية التواصلية، من خلال التفاعل الحواري الذي يجري في محيط ثقافي واجتماعي وفكري مشترك؛ يسهم في إنتاج هذا الخطاب من جهة المترسِل، وتنوّع طرائق الاستجابة من جهة المتلقي، من خلال مقاربة هذه الرسائل مقاربة تداولية؛ للكشف عن الأبعاد الدلالية والمقاصد المضمرة التي يمررها المتكلّم إلى المخاطِب؛ لإقناعه والتأثير فيه من خلال التصريح، أو التلميح، أو الإقناع، أو التضامن، أو التوجيه؛ وذلك بدراسة الخطاب من خلال هذه الإستراتيجيات التي أسهمت إسهامًا مباشرًا في الوصول إلى أهم مقاصد الخطاب المضمرة، والدلالات المنضوية خلف المعاني المباشرة الصريحة، وخلصت الدراسة إلى نتائج عدّة منها: إن التوجيه ظهر واضحًا من خلال أساليب لغوية عدّة، كالأمر الذي يظهر سلطة المرسل على المرسَل إليه القائم على التباين الشديد الخالي من أي عاطفة، يستعمل فيها أفعال الممارسة التي تؤكّد نفوذ أو ممارسة سلطة معينة، كما ظهرت الإستراتيجية التوجيهية من خلال التحذير بأسلوبين: (الإغراء، والنهي)؛ حيث لوحظ في استعمال أساليب التوجيه عدم إغفال التعليل؛ لأن التوجيه يوجه غالبًا إلى خالي الذهن أو المتردد الشاك؛ لدفع الشك والتردد، وقد يظهر التعليل مباشرًا أو في صورة استعارية كما في قول أكثم بن صيفي في رسالته إلى طيئ (فإنها حصون العرب)، فشبه الخيل بالحصون المنيعة التي تحجب عن أهلها بطش المعتدين، وفي ذلك تعظيم للخيل، وتوجيه للعناية بها.

Fields of Study & Subjects

Military Technology and Strategies Legal and Regulatory Analysis Linguistic Cultural and Literary Studies

Publication details

Journal / source
المجلة العربية للعلوم الإنسانية.
Volume
44
Issue
173
Pages
87–117
Publication date
4 January 2026