الزمان، المكان، الموت في قصيدة: (لا أريد لهذي القصيدة أن تنتهي) لمحمود درويش.
Abstract
يهدف هذا البحث إلى الكشف عن الرؤية الفنية والجمالية المتصلة بحضور الزّمان والمكان والموت في قصيدة: (لا أريد لهذي القصيدة أن تنتهي) لمحمود درويش؛ ويسعى لاستجلاء المأزق الوجودي الذي مثّلته القصيدة من خلال تأمّل ثنائية (الزّمان والمكان) التي انبثق منها جدل الشاعر مع فكرة الموت، والحيرة تجاه المآلات وسؤال المصير. واجتهد البحث مِنْ مَنحىً منهجيّ إلى مقاربة القصيدة مقاربةً نقديةً بالإفادة -حيثما تَطَلَّبَ الأمرُ- ممّا يمنحه المنهج الأسلوبي والسيميائي من أدوات وإجراءات تُعين على الوصف والتحليل، فوقف عند الرؤيةِ الداخليةِ للقصيدة بوصفها مُكوِّنًا بنيويًّا جماليًّا، وتأمّلَ الرؤيةَ الخارجيةَ التي تضع القصيدة في سياقها الثقافي والنفسي والتاريخي. وخَلُصَ البحث إلى استسلام الشاعر للموت بوصفه واقعة زمنية حتمية؛ فقد تجلّى الزّمانُ من منظور درويش -في منتهى حياته- بوصفه فخًّا ومكيدةً قِبالة المكان الذي طالما تمظهر فخًّا ومكيدةً في سابق حياته وتجربته الشعرية. ومِنْ زاوية فنيّة أسلوبية فقد تمكَّن الشاعر من خَلْقِ توليفةٍ بُنيويةٍ تركيبيةٍ إشارية دلاليةٍ إيقاعيةٍ أغنتْ القصيدةَ وبَثَّتْ فيها الروح؛ تَمَثَّلتْ في ابتكاره تنويعاتٍ متجدّدة من تفعيلة (فعولن) بما فيها من حركة وحيوية، فضلًا عن استناده إلى نظامِ تَقْفِيةٍ يستجيب لمتطلّبات القصيدة الجمالية، كما لجأ إلى تقليص الحدود بين الشعري والنثري، واستثمارِ جماليات الجنسين الأدبيين بما يخدم رؤيته الكلية ويرفعها فنيًّا وجماليًّا؛ كتوظيفه آليةَ الحوار، والتعددَ الصوتيَّ وتحريرَ الضمائر من مرجعيّاتها؛ ممّا أثرى البعدَ الموضوعيَّ الدراميَّ المُحايِثَ للذاتيِّ الغنائيِّ في القصيدة. وأوصى البحثُ بتوجيه الباحثين إلى مقاربة القصيدة ودراستها من مناحٍ جمالية ورؤيوية بمناهج متعددة؛ لغناها الأسلوبي وثرائها بالطبقات الدلالية التي تحتاج إلى فَكِّ مغاليقها.
Fields of Study & Subjects
Military Technology and Strategies
Legal and Regulatory Analysis
Linguistic
Cultural
and Literary Studies
Publication details
- Journal / source
- المجلة العربية للعلوم الإنسانية.
- Volume
- 44
- Issue
- 173
- Pages
- 177–205
- Publication date
- 4 January 2026