الإستحواذ على المألوف

Read full text
Authors: Bousselham El Ouarrad.
Cited by: 0

Abstract

ينظر إلى الخطاب الأدبي، بوصفه خطابا إشكاليا وغير مألوف، باعتباره أداة تسمح بإعادة مساءلة مفهوم العادية، وهي فئة بنيوية مؤسسة في الخطاب الروائي. تتشكل الرواية داخل توتر دائم بين المألوف والاستثنائي، حيث تستكشف حدود المعقول وتكشف هشاشة كل يقين ثابت. وبهذا المعنى، تحتل القراءة موقعا تأسيسيا داخل الحدث الأدبي، إذ تفهم بوصفها فعلا توليديا يتيح انتقالات رمزية، ولقاءات عرضية، ومناطق تواصل بين التجربة الحياتية والتخييل. وتنهض الصوتية السردية بوصفها المحور البنيوي للجهاز الحكائي. فهي، إلى جانب بعدها التقني، تؤدي وظيفة أخلاقية وجمالية تضمن تماسك الصراع السردي وتحافظ على ميثاق التصديق مع القارئ. إن الاختيار المعجمي والتركيبي، بما ينطوي عليه من حذف وصمت، يؤسس اقتصادا دلاليا تتكثف فيه قيمة المسكوت عنه، موجها فعل الكتابة نحو الصمت بوصفه شرطا لإنتاج الأثر الشعري. ويدخل الحوار البعد المشهدي والمادي إلى النص، وينظم الزمن السردي من خلال تفعيل الحدث وتشكيل البنية النفسية للشخصيات. وتغدو العاطفة معيارا للمصداقية ومسلكا مميزا لولوج المعنى. أما الخاتمة الروائية فتتصور باعتبارها انفتاحا لا إغلاقا؛ إذ لا تنهي السرد بقدر ما تفتح أفق الاحتمالات وتحول مركز الدلالة إلى مخيلة القارئ، حيث يلتقي فعلا القراءة والكتابة. وهكذا، لا يختزل الختام في تلخيص ما سبق، بل يقترح فرضيات مستقبلية ويمنح القارئ المسؤولية النهائية عن إنتاج المعنى. وتكتمل الرواية خارج حدود النص، في الفضاء التخييلي للقارئ، حيث تتقاطع القراءة مع الكتابة.

Fields of Study & Subjects

Narrative Theory and Analysis Literary Theory and Cultural Hermeneutics French Literature and Critical Theory

Publication details

Journal / source
L’Archétype
Publication date
29 January 2026
Language
AR