البعد العقدي في الشعر الجاهلي
Abstract
إن حاجة الإنسان إلى الدين حاجة ملحة، فالإنسان بطبيعته كائن عميق التفكير، كثير السؤال، يتساءل من أين أتيت وإلى أين المصير، كائن يلفه الغموض وتتربص به المخاطر، يرى الفناء يطوقه أينما توجه، وفي كل حين، فكانت حاجته إلى قوة تحميه وتدافع عنه، لكي يستأنس في هذا العالم المملوء بالمخاطر. لجأ الإنسان إلى الطبيعة؛ فقدس بعض ظواهرها، بعد أن أضفى عليها من خياله قوى روحية فاعلة ومقدسة، عبدوا النجوم والكواكب بل وُجِد من التفَّ حول طوطم معين واتخذه حامياً له. العرب كغيرهم من البشرية عبدوا النجوم والكواكب كالشمس والقمر والزهرة كما أضفت أخيلتهم قوى روحية لأحجار ( الأصنام والأوثان) فعبدوها ظنا منهم أنها تقربهم إلى الله زلفى، وقد أشار القرآن إلى هذا، كما جسدت طقوسهم وأشعارهم هذا الاعتقاد، و تشير بعض الدراسات إلى أنهم كانوا قريبي إلى الطوطمية .لقد جعل العرب لهذه الأديان شعائر وطقوسا تنظم العبادة والحج وقربوا لها القرابين ، كما اعتقدوا بعض الأساطير التي وصلتهم من الموروث السابق لهم هذا الموروث يمثل البُعْدَ العَقدي الذي يصوره شعراء هذا العصر، غير أن هذا الموروث جاء ذكره نادرًا في الشعر بسبب تجاهل الرواة للشعر الوثني، ولكننا نعثر على ذكر لها في بعض أشعارهم وإن كانت قليلة.
Fields of Study & Subjects
Islamic Thought and Society Studies
Archaeology and Historical Studies
Poetry Analysis and Criticism
Publication details
- Journal / source
- Mağallaẗ al-ʿulūm wa-al-dirāsāt al-insāniyyaẗ.
- Issue
- 85
- Publication date
- 17 February 2026
- Language
- AR