القيود الواردة على اختصاصات رئيس مجلس الوزراء في دستور 2005
Abstract
يعد منصب رَئيس مجلس الوزراء في دستور جُمهورِية العراق لسنة 2005 ، من اهم المناصب التنفيذية في الدولة ، اذ انيطت به اختصاصات واسعة على رأس السُلطةُ التنفيذية غير ان هذه الاختصاصات لم تترك مطلقاً ، بل احيطت بجملة من القيود التي تهدف الى تحقيق التوازن بينَ السُلطات وضمان عدم الانفراد بالقرار . وقد جاءت هذه القيود متسقة مع روح النظام البرلماني الذي اعتمده المُشرع، حيث يتطلب وجود اليات رقابة متبادلة تكفل خضوع السُلطةُ التنفيذية - وفي مقدمتها رَئيس مجلس الوزراء – للمساءلة امام السلطتين ألتشريعية والقضائية . وتتنوع هذه القيود بينَما هو دستوري منصوص عليه صراحة ، كاشتراط موافقة مجلس النواب على بعض قراراته ، وما هو سياسي نابع من طبيعة التوافقات الحزبية والبرلمانية التي تعد السمة البارزة للنظام السياسي العراقي بعد عام 2003 ، كما تشتمل هذه القيود الرقابة القضائية على اعماله وقراراته ، فضلا عن القيود العملية المرتبطة بتركيبة الحكومة العراقية المتعددة قومياً ومذهبياً وما يفرضه ذلك من محاصصة سياسية تؤثر في مدى استقلالية قراراته . إن دراسة هذه القيود تكشف عن سعي المُشرع الدستوري الى الحد من النزعة الفردية في إدارة شؤون الدولة ، والانتقال نحو نموذج يقوم على المشاركة والتوازن المؤسسي ، بالرغم مما افرزه التطبيق العملي من تحديات على مستوى الاستقرار السياسي وفعالية الحكومة ، ومن هنا تتجلى أهمية البحث في اظهار طبيعة تلك القيود ، وبيان اثرها في رسم ملامح النظام السياسي العراقي ، ومدى نجاحها في تحقيق التوازن المنشود بينَ السُلطات وضمان خضوع السُلطةُ التنفيذية للرقابة البرلمانية .
Fields of Study & Subjects
Military Technology and Strategies
Legal and Regulatory Analysis
Linguistic
Cultural
and Literary Studies
Publication details
- Journal / source
- Researcher Journal of Legal Sciences
- Volume
- 6
- Issue
- 2
- Pages
- 65–78
- Publication date
- 8 January 2026