الحرب بوصفها سلوكا بشريا لا حدثا طارئا
Abstract
يناقش هذا المقال ظاهرة الحرب بوصفها نمطاً سلوكياً إنسانياً متكرراً، لا حدثاً استثنائياً أو انحرافاً تاريخياً عابراً. ينطلق التحليل من التصوير القرآني للطبيعة البشرية، حيث يُقرّ منذ البداية بقابلية الإنسان للإفساد، وسفك الدماء، والدخول في حالة عداوة وصراع مع بني جنسه. ويُظهر المقال أن الحروب لم تَغِب عن أي حقبة زمنية، وأن ما تغيّر في العصر الحديث ليس جوهر السلوك الإنساني، بل كثافة التعرّض للأخبار وتسارع تداولها، مما يخلق وهماً بأن العالم يعيش حالة انهيار غير مسبوقة. يرفض المقال فكرة السلام العالمي الدائم بوصفها تصوراً مثالياً يصطدم بالواقع السلوكي للإنسان كما يقدّمه القرآن، مؤكداً أن الهداية لا تلغي الطبيعة البشرية، بل تضبطها وتوجّهها. ومن منظور مدرسة الوجود السلوكي، فإن الوعي بهذه الحقيقة لا يعني الاستسلام للظلم أو البشر، بل هو تسليم واعٍ لله سبحانه وتعالى، وفهم أعمق لطبيعة الاختبار الإنساني، بعيداً عن الذعر، أو الإنكار، أو الوهم التاريخي.
Fields of Study & Subjects
Qur’anic Interpretation Studies
Islamic Thought and Society Studies
Violence
Religion
and Philosophy
Publication details
- Journal / source
- Zenodo (CERN European Organization for Nuclear Research)
- Publication date
- 10 January 2026