الناقة في شعر الجاهلي بين البعدين المادي والروحي

Read full text
Authors: Ghada Eshba
Cited by: 0

Abstract

شكّلت الناقة في الشعر الجاهلي محورًا أصيلًا تتقاطع عنده التجربة الإنسانية للشاعر البدوي مع بيئته القاسية ووعيه الوجودي. فلم تكن الناقة مجرد وسيلة حل وارتحال للشاعر الجاهلي، بل أضحت رمزًا مركزيًّا تتداخل فيه ماديات الصحراء وصلابتها مع حاجات الإنسان الروحية التي تحقق التسلية والاستمرار في غياهب الحياة، بل والتوازن النفسي أحيانأ. ولهذا احتلت مساحة واسعة من القصيدة الجاهلية حتى يكاد القارئ يظن أنها شعر الإبل وحدها. من الناحية المادية الحسية، قدّم الشعراء الجاهليون أوصافًا دقيقة ومتناهية التفصيل لأجزاء الناقة، فشبّهوا رأسها بالسندان، وأضلاعها بالقسيّ أو ألواح الخشب، وأخفافها بالحجارة الصلبة التي تطيّر الحصى، وسنامها بمرتفعات الجبال. وامتدت تشبيهاتهم إلى مشاهد الطبيعة والحيوان والحياة اليومية، فاستعاروا من السحب والأنهار، ومن الغزلان والحمر الوحشية، ومن حركات النساء واللاعبين، صورًا تُضفي على الناقة ملامح القوة والصلابة والجرأة. وقد أنتج هذا الزخم التصويري وصفًا لغويًا واسعًا تكاد معجميته توازي معجم السيف في اللغة العربية من حيث كثرة الأسماء والتفصيلات.

Fields of Study & Subjects

Poetry Analysis and Criticism Archaeology and Historical Studies Classical Studies and Philology

Publication details

Journal / source
Zenodo (CERN European Organization for Nuclear Research)
Publication date
1 March 2026
Language
AR