الأهمية الإقتصادية لحرفة صيد الأسماك في ولاية البحر الأحمر - السودان

Read full text
Authors: Dr. Yasir Abdel Mahmoud Hamid Eltohami
Cited by: 0

Abstract

تساهم حرفة صيد الأسماك وتربية الأحياء المائية في الأمن الغذائي وتخفيف حدة الفقر بثلاث وسائل رئيسية: 1- زيادة إمدادات الغذاء بتوفير بروتينٍ حيواني عالي المحتوي الغذائي ومغذيات دقيقة ضرورية في الوقت ذاته. 2- المساعدة على "سد الثغرات" حين تشح الأغذية الأخرى. 3- توفير فرص العمل وزيادة الدخل. يوجد في العالم حوالي 38 مليون شخص يحترفون مهنة الصيد، علماً بأن 90% من صيادي العالم يتمركزون في آسيا وأفريقيا حيث ترتفع غالباً معدلات الفقر بين المجتمعات المحلية التي تعيش على السواحل (المنظمة العربية للتنمية الزراعية 1995م). وفي ضوء التزايد المستمر في أعداد سكان العالم، وبالنظر لمحدودية الغذاء الذي يمكن أن توفره اليابسة، فقد اتجهت الأنظار نحو مياه المحيطات والبحار، لكونها تزخر بطاقات هائلة من مصادر الثروة المختلفة خاصة الأسماك كغذاء. إزاء هذا التوجه، بدأت الحكومات والمنظمات الإقليمية الاهتمام بتنمية الثروة السمكية والمحافظة عليها، وزيادة الإنتاجية العالمية لمقابلة الزيادة السكانية، وأخذت طرق ووسائل صيد الأسماك تتطور عاماً بعد عام، ووضعت العديد من الضوابط والاتفاقيات الدولية والإقليمية، وحددت لكل دولة مياه إقليمية للمحافظة على الثروة السمكية وتنظيم عمليات الصيد فيها (شرف 1984م). تعني الزيادة السكانية المزيد من التغول على الأراضي الزراعية، ولهذا فإن البديل لليابس كان الماء المتمثل في البحار والمحيطات والأنهار والبحيرات وغيرها، والتي تشكل حوالي (71%)، من مساحة الكرة الأرضية. وتزخر مياه البحار والمحيطات بالموارد المتجددة من الغذاء كالأسماك وغيرها من الأحياء المائية مثل الجمبري الذي يستخدم كغذاء للإنسان (تانهام 1978م). بدأت كثير من دول العالم في الوقت الحاضر تولي الموارد الطبيعية أهمية كبرى نظراً لما تتعرض له هذه الموارد من سوء استغلال ولما تتمتع به من أهمية اقتصادية، فمنها يستمد الإنسان المواد الأولية لبقائه وتوفر له مكاناً يستطيع العيش فيه. ويمكن تصنيف الموارد الطبيعية إلى موارد حية متجددة (أي موارد قابلة للبقاء) بشرط استغلالها بصورة محسنة (الثروة السمكية) وأخرى غير متجددة (أي موارد قابلة للنضوب) كالحديد والبترول وغيره (الصحاف 1980م ). وتعتبر حرفة صيد الأسماك من النشاطات الاقتصادية الهامة، والتي يمكن أن تلعب دوراً هاماً في حياة الإنسان، من خلال توفير الغذاء وزيادة دخل المنتجين (الصيادين) وزيادة الدخل القومي، من خلال صادرات الأسماك، ودورها الاجتماعي في خلق فرص عمل وتحقيق التنمية خاصة في الريف، ومساهمتها في التخفيف من حدة الفقر في العالم. تعتبر ولاية البحر الأحمر ذات طابع بيئي جاف حيث تتميز بشح مواردها المائية العذبة (جوفية أو أمطار)، مما أدى الى تـدهور الغطاء النبـاتي، وفقر التربة، نتج عن ذلك فقـر المـراعي وقلة المردود الزراعي، والعديد من الكوارث والمجاعات والفقر للمجموعات التي تقطن تلك المنطقة، خاصة أن معظم سكان الريف من الرعاة والمزارعين، فانحصرت الأراضي الزراعية في مناطق معينة (دلتا طوكر)، الأمر الذي دفع بعض السكان للاتجاه نحو البحر للاستفادة من موارده ومنتجاته البحرية من أسماك، وقشريات، ورخويات، مما احدث تحولاً في الانشطة الاقتصادية.

Fields of Study & Subjects

Fisheries and Aquaculture Studies Food Industry and Aquatic Biology Coastal Fisheries and Human Impacts

Publication details

Journal / source
Zenodo (CERN European Organization for Nuclear Research)
Publication date
3 March 2026
Language
AR
Document type
Book