مجلس التعاون لدول الخليج العربي: آفاق التعاون وتدبير الأزمات

Read full text
Authors: جعفري عبدالكريم, الذرحاني سبأ قاسم قاسم
Cited by: 0

Abstract

بدأت فكرة إنشاء وحدة خليجية بهدف تحقيق التعاون في جميع المجالات؛ السياسية والاقتصادية والتربوية والإعلامية، وإيجاد نوع من الوحدة، والاعتماد القائم على أسس سلمية ومتينة لمصلحة شعوب دول منطقة الخليج العربي، مع الشيخ جابر الأحمد في مايو 1976، إن مجلس التعاون الخليجي جاء نتيجة لمجموعة من الأخطار التي كانت تهدد الدول الخليجية؛ المتمثلة في الخطر الإيراني بعد نجاح الثورة الإسلامية، و التي أخذت بعدا عقائديا إلى جانب البعد السياسي، والاستراتيجي في السيطرة والهيمنة على دول المنطقة، كذلك الخطر السوفيتي، وتنافسه بين الولايات المتحدة على مقدرات المنطقة من ثرواتها؛ وخاصة النفطية منها، وكذلك استنادا إلى مجموعة من الحقائق؛ ليس هناك من دول عربية خليجية واحدة تستطيع أن توفر لنفسها أمنا بمفردها بمعزل عن الأمن القومي العربي، لا يمكن تحقيق التنمية في إطار كيان صغير مغلق، على اعتبار أن قضايا التنمية هي قضايا قومية، وفي ظل الدولة القطرية العربية وفي إطار البحث عن صيغة توافق بين الخصوصية القطرية وحتمية التجمع، يصبح مجلس التعاون الخليجي صيغة منطقية للتجمع الإقليمي بين دول "لها سمات وخصوصيات التي تجعلها كيانا متكاملا"، وهي تملك "الماضي الواحد" في تشابها العائلي، وتركيبتها الاجتماعية، وهو الصيغة المناسبة لتوفير التجمع الإقليمي، الذي يضع نفسه فوق المصلحة القطرية وتأمين الصيغة الجماعية. ولعل الجدل الذي يثار حولها في الشراع الخليجي الآن ليس من باب القناعة بأهميتها، فالجميع يكاد يتفق على أن حلم الخليجيين هو الوحدة الخليجية الكاملة، لكن الجدل يأتي من باب آليات التنفيذ، والمعوقات التي يمكن أن تواجه هذا المشروع الوحدوي، والكيفية التي يمكن من خلالها التعامل مع الأزمات التي تواجه.

Fields of Study & Subjects

Middle East and Rwanda Conflicts Middle East Politics and Society Global Political and Social Dynamics

Publication details

Journal / source
Revue Marocaine des Etudes Juridiques et Economiques
Volume
02
Issue
25
Publication date
16 February 2026
Language
AR